الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  البوابة*البوابة*  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  عالم الاغانىعالم الاغانى  سماحه الاسلام وارهاب الغربسماحه الاسلام وارهاب الغرب  

شاطر | 
 

 منزله سورة الانبياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: منزله سورة الانبياء   2008-02-29, 7:38 pm

[‏سورة الأنبياء‏]‏ سورة الذكر،وسورة الأنبياء الذين عليهم نزل الذكر، افتتحها بقوله‏:‏ ‏{‏‏مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ}‏‏ الآية ‏[‏الأنبياء‏:‏ 2‏]‏،وقوله‏:‏‏{‏‏فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ‏} ‏[‏الأنبياء‏:‏ 7‏]‏، وقوله ‏{‏‏لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ}‏‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏10‏]‏، وقوله‏:‏‏{‏‏هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي}‏‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏24‏]‏، وقوله‏:‏{‏‏وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ}‏‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏48‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ‏} ‏[‏الأنبياء‏:‏50‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْر}ِِ‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏105‏]‏، وقوله‏:‏‏{‏‏قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ‏‏} ‏[‏الأنبياء‏:‏ 112‏]‏، يعنى والله أعلم انصر أهل الحق، أو انصر الحق، وقيل‏:‏ افصل الحق بيننا وبين قومنا، وكان الأنبياء يقولون‏:‏ ‏{‏‏رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ‏} ‏[‏الأعراف‏:‏89‏]‏، وأمر محمدًا أن يقول‏:‏ ‏{‏‏رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ‏}،، وروى مالك عن زيد بن أسلم قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهد قتالا قال‏:‏ ‏{‏‏رب احكم بالحق‏‏}.






























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: يتبع   2008-02-29, 7:45 pm

وقوله‏:‏ ‏{‏‏وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ}‏‏ ‏[‏النحل‏:‏ 9‏]‏‏.‏

وهذه أيضًا من أجل نعم الله تعالى أي‏:‏ على الله تقويم طريق الهدي وتبيينه، وذلك بنصب الأدلة وبعث الرسل‏.

‏‏‏ وإلى هذا ذهب المتأولون‏.‏

قال‏:‏ ويحتمل أن يكون المعنى‏:‏ أن من سلك السبيل القاصد فعلى الله طريقه، وإلى ذلك مصيره، فيكون هذا مثل قوله‏:‏ ‏{‏‏هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ}‏‏، وضد قول النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏‏والشر ليس إليك"‏‏، أي‏:‏ لا يفضي إلى رحمتك‏.

‏‏ وطريق قاصد معناه‏:‏ بينٌ مستقيم قريب، ومنه قول الراجز‏:‏

بعيد عن نهج الطريق القاصد

قال‏:‏ والألف واللام في ‏(‏السبيل‏)‏ للعهد، وهي سبيل الشرع،وليست للجنس،ولو كانت للجنس لم يكن منها جائر‏.
‏‏وقوله‏:‏‏{‏وَمِنْهَا جَآئِرٌ‏}‏‏:‏يريد طريق اليهود،والنصارى، وغيرهم كعبَّاد الأصنام‏.
‏‏والضمير في ‏(‏منها‏)‏‏:‏ يعود على ‏(‏السبيل‏)‏ التي يتضمنها معني الآية،كأنه قال‏:‏ ومن السبيل جائر، فأعاد عليها وإن كان لم يجر لها ذكر؛لتضمن لفظة ‏(‏السبيل‏)‏ بالمعنى لها‏.
‏‏
قال‏:‏ ويحتمل أن يكون الضمير في ‏(‏منها‏)‏ على سبيل الشرع المذكورة، وتكون ‏(‏من‏)‏ للتبعيض، ويكون المراد فرق الضلالة من أمة محمد كأنه قال‏:‏ ومن بنيات الطريق من هذه السبيل ومن شعبها جائر‏.
‏‏
قلت‏:‏ سبيل أهل البدع جائرة خارجة عن الصراط المستقيم فيما ابتدعوا فيه‏.‏

ولا يقال‏:‏ إن ذلك من السبيل المشروعة‏.
‏‏
وأما قوله‏:‏ إن قوله‏:‏ ‏{‏قَصْدُ السَّبِيلِ‏}‏ هي سبيل الشرع، وهي سبيل الهدي، والصراط المستقيم‏.

‏‏‏ وأنها لو كانت للجنس لم يكن منها جائر، فهذا أحد الوجهين في دلالة الآية، وهو مرجوح‏.‏

والصحيح الوجه الآخر أن ‏(‏السبيل‏)‏ اسم جنس، ولكن الذي على الله هو القصد منها، وهي سبيل واحد، ولما كان جنسًا قال‏:‏ ‏{‏وَمِنْهَا جَآئِرٌ‏}‏ ، والضمير يعود على ما ذكر بلا تكلف‏.‏

وقوله‏:‏ لو كان للجنس لم يكن منها جائر، ليس كذلك‏.‏ فإنها ليست كلها عليه، بل إنما عليه القصد منها، وهي سبيل الهدي، والجائر ليس من القصد‏.‏

وكأنه ظن أنه إذا كانت للجنس يكون عليه قصد كل سبيل، وليس كذلك‏.‏

بل إنما عليه سبيل واحدة، وهي الصراط المستقيم هي التي تدل عليه، وسائرها سبل الشيطان، كما قال‏:‏ ‏{‏‏وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}‏‏ ‏[‏الأنعام‏:‏153‏]‏‏.‏

وقد أحسن رحمه الله في هذا الاحتمال، وفي تمثيله ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏‏هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ‏‏}.
‏‏
وأما آية الليل قوله‏:‏‏{‏‏إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}‏‏ ‏[‏الليل‏:‏12‏]‏ فابن عطية مثَّلها بهذه الآية، لكنه فسرها بالوجه الأول فقال‏:‏

ثم أخبر تعالى أن عليه هدي الناس جميعًا، أي‏:‏ تعريفهم بالسبل كلها ومنحهم الإدراك، كما قال‏:‏ ‏{‏‏وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ‏}،، ثم كل أحد يتكسب ما قدر له‏.‏

وليست هذه الهداية بالإرشاد إلى الإيمان، ولو كان كذلك لم يوجد كافر‏.
‏‏
قلت‏:‏ وهذا هو الذي ذكره ابن الجوزي وذكره عن الزجاج‏.‏ قال الزجاج‏:‏ إن علينا أن نبين طريق الهدي من طريق الضلال‏.

‏‏‏ وهذا التفسير ثابت عن قتادة، رواه عبد بن حميد‏.

‏‏‏ قال‏:‏ حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة‏:‏ ‏{‏‏إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}‏‏، علينا بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته‏.
‏‏
وكذلك رواه ابن أبي حاتم في تفسير سعيد، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏‏إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى‏} يقول‏:‏ على الله البيان، بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته‏.‏

لكن قتادة ذكر أنه البيان الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه، فتبين به حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته‏.
‏‏
وأما الثعلبي، والواحدي، والبغوي، وغيرهم، فذكروا القولين وزادوا أقوالاً أخر‏.‏

فقالوا واللفظ للبغوي‏:‏ ‏{‏‏إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}‏‏، يعني البيان‏.
‏‏
قال الزجاج‏:‏ علينا أن نبين طريق الهدي من طريق الضلالة‏.

‏‏‏ وهو قول قتادة، قال‏:‏ على الله بيان حلاله وحرامه‏.
‏‏
وقال الفراء‏:‏ يعني من سلك الهدي فعلى الله سبيله، كقوله تعالي‏:‏ ‏{‏‏وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}‏‏، يقول‏:‏ من أراد الله فهو على السبيل القاصد‏.
‏‏
قال‏:‏وقيل معناه‏:‏إن علينا للهدي والإضلال، كقوله:‏{‏‏بِيَدِكَ الْخَيْرُ}‏‏ ‏[‏آل عمران‏:‏26‏]‏‏.‏

قلت‏:‏ هذا القول هو من الأقوال المحدثة التي لم تعرف عن السلف، وكذلك ما أشبهه‏.‏

فإنهم قالوا‏:‏ معناه بيدك الخير والشر، والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يقول "والخير بيديك، والشر ليس إليك"‏‏‏.‏

والله تعالى خالق كل شيء، لا يكون في ملكه إلا ما يشاء، والقدر حق‏.‏

لكن فهم القرآن، ووضع كل شيء موضعه، وبيان حكمة الرب وعدله مع الإيمان بالقدر، هو طريق الصحابة والتابعين لهم بإحسان‏.‏
<
وقد ذكر المهدوي الأقوال الثلاثة، فقال‏:‏ إن علينا للهدى والضلال‏.‏

فحذَّف قتادة‏.‏ المعنى‏:‏ إن علينا بيان الحلال والحرام‏.‏

وقيل‏:‏ المعنى‏:‏ إن علينا أن نهدي من سلك سبيل الهدى‏.
‏‏
قلت‏:‏ هذا هو قول الفراء، لكن عبارة الفراء أبين في معرفة هذا القول‏.‏

فقد تبين أن جمهور المتقدمين فسروا الآيات الثلاث بأن الطريق المستقيم لا يدل إلا على الله‏.‏

ومنهم من فسرها بأن عليه بيان الطريق المستقيم‏.
‏‏
والمعنى الأول متفق عليه بين المسلمين‏.

‏‏ وأما الثاني، فقد يقول طائفة‏:‏ ليس على الله شيء لا بيان هذا، ولا هذا‏.
‏‏
فإنهم متنازعون هل أوجب على نفسه‏؟‏ كما قال‏:‏‏{‏‏كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}‏‏ ‏[‏الأنعام‏:‏54‏]‏، وقوله‏:‏‏{‏‏وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏} ‏[‏الروم‏:‏47‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا}‏‏‏[‏هود‏:‏ 6‏]‏‏.‏

وإذا كان عليه بيان الهدي من الضلال وبيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته،فهذا يوافق قول من يقول‏:‏إن عليه إرسال الرسل،وإن ذلك واجب عليه، فإن البيان لا يحصل إلا بهذا‏.‏

وهذا يتعلق بأصل آخر، وهو أن كل ما فعله فهو واجب منه أوجبته مشيئته وحكمته، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فما شاءه وجب وجوده، وما لم يشأه امتنع وجوده‏.

‏‏‏ وبسط هذا له موضع آخر‏.‏

ودلالة الآيات على هذا فيها نظر‏.
‏‏
وأما المعنى المتفق عليه فهو مراد من الآيات الثلاث قطعًا،وأنه أرشد بها إلى الطريق المستقيم، وهي الطريق القصد،وهي الهدي إنما تدل عليه وهو الحق طريقه على الله لا يعرج عنه‏.
‏‏
لكن نشأت الشبهة من كونه قال‏:‏ ‏(‏علينا‏)‏ بحرف الاستعلاء، ولم يقل‏:‏ ‏(‏إلينا‏)‏، والمعروف أن يقال لمن يشار إليه أن يقال‏:‏ هذه الطريق إلى فلان، ولمن يمر به ويجتاز عليه أن يقول‏:‏ طريقنا على فلان‏.
‏‏
وذكر هذا المعنى بحرف الاستعلاء‏.‏

وهو من محاسن القرآن الذي لا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء‏.‏

فإن الخلق كلهم مصيرهم ومرجعهم إلى الله على أي طريق سلكوا،كما قال تعالي‏:‏ ‏{‏‏يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ‏} ‏[‏الانشقاق‏:‏ 6‏]‏،وقال‏:‏ ‏{‏‏وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ}‏‏ ‏[‏آل عمران ‏:‏ 28‏]‏، ‏{‏‏إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ‏} ‏[‏الغاشية‏:‏25‏]‏، أي‏:‏ إلينا مرجعهم، وقال‏:‏‏{‏‏وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ‏} ‏[‏الأنعام‏:‏60ـ62‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏‏أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى}‏‏ ‏[‏النجم‏:‏36 ـ 42‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏‏وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ}‏‏ ‏[‏يونس‏:‏ 46‏]‏‏.‏

فأي سبيل سلكها العبد فإلى الله مرجعه ومنتهاه، لابد له من لقاء الله {‏‏لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى}‏‏ ‏[‏النجم‏:‏31‏]‏‏.
‏‏
وتلك الآيات قصد بها أن سبيل الحق والهدي وهو الصراط المستقيم هو الذي يسعد أصحابه، وينالون به ولاية الله ورحمته وكرامته فيكون الله وليهم دون الشيطان‏.
‏‏
وهذه سبيل من عبد الله وحده وأطاع رسله؛ فلهذا قال‏:‏ ‏{‏‏إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}‏‏، ‏{وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}‏‏، ‏{‏‏قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ‏‏}.

فالهدي، وقصد السبيل، والصراط المستقيم، إنما يدل على عبادته وطاعته لا يدل على معصيته وطاعة الشيطان‏.‏
<
فالكلام تضمن معني الدلالة، إذ ليس المراد ذكر الجزاء في الآخرة، فإن الجزاء يعم الخلق كلهم، بل المقصود بيان ما أمر الله به من عبادته وطاعته وطاعة رسله ما الذي يدل على ذلك‏؟‏ فكأنه قيل‏:‏ الصراط المستقيم يدل على الله على عبادته وطاعته‏.
‏‏
وذلك يبين أن من لغة العرب أنهم يقولون‏:‏هذه الطريق على فلان،إذا كانت تدل عليه، وكان هو الغاية المقصود بها،وهذا غير كونها عليه بمعني‏:‏ أن صاحبها يمر عليه‏.
‏‏
وقد قيل‏:‏

فهــن المنـايـا أي واد سلكتــه ** عليها طريقي أو على طريقها

وهو كما قال الفراء‏:‏ من سلك الهدى فعلى الله سبيله‏.‏

فالمقصود بالسبيل هو‏:‏ الذي يدل ويوقع عليه، كما يقال ‏:‏ إن سلكت هذه السبيل وقعت على المقصود، ونحو ذلك، وكما يقال‏:‏ على الخبير سقطت‏.‏

فإن الغاية المطلوبة إذا كانت عظيمة فالسالك يقع عليها ويرمي نفسه عليها‏.‏

وأيضًا، فسالك طريق الله متوكل عليه‏.‏

فلابد له من عبادته ومن التوكل عليه‏.

‏‏‏ فإذا قيل‏:‏ عليه الطريق المستقيم‏.‏
تضمن أن سالكه عليه يتوكل، وعليه تدله الطريق، وعلى عبادته وطاعته يقع ويسقط، لا يعدل عن ذلك، إلى نحو ذلك من المعاني التي يدل عليها حرف الاستعلاء دون حرف الغاية‏.
‏‏
وهو سبحانه قد أخبر أنه على صراط مستقيم‏.
‏‏
فعليه الصراط المستقيم، وهو على صراط مستقيم سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبير.























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
منزله سورة الانبياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلوب الخير ::  الاسلاميات :: القران الكريم وتفسيرة -
انتقل الى: